الأمين العام: لن نتسامح مع مرتكبي الاستغلال والانتهاك الجنسيين أو من يتغاضى عنهما

تعمل الأمم المتحدة مع المجتمعات المحلية في كافومو بجمهورية الكونغو الديمقراطية لتوعية السكان بشأن منع الاستغلال والانتهاك الجنسيين.Photo: MONUSCO/Alain Likota

2017/9/18

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الاستغلال والانتهاك الجنسيين خطران عالميان يجب أن ينتهيا، وليس لهما مكان في عالم اليوم.

وأضاف السيد غوتيريش في اجتماع رفيع المستوى بشأن استجابة الأمم المتحدة للاستغلال والاعتداء الجنسيين، عقد اليوم الاثنين، أنه لا يوجد بلد ولا مؤسسة ولا أسرة محصنة من هذه الآفة، ولكن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية فريدة لوضع معيار عالمي لمنعها والتصدي لها والقضاء عليها.

وأشار في كلمته إلى أنه من غير المقبول أن نسمح لأعمال لا توصف يقوم بها قلة من الناس بأن تشوه عمل الآلاف من الرجال والنساء ممن يؤمنون بقيم ميثاق الأمم المتحدة ويقدمون تضحيات كبيرة. 

وقال “إن الاستغلال والانتهاك الجنسيين ليسا مشكلة تخص حفظة السلام، بل مشكلة الأمم المتحدة بأسرها. وعلى النقيض من المعلومات التي تنتشر عن أن هذه مسألة تتعلق بعمليات حفظ السلام، من الضروري القول إن غالبية حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين لا تقوم بها عمليات حفظ السلام بل المنظمات المدنية الأممية.”

وأضاف الأمين العام أنه من الضروري للغاية الاعتراف بأن حفظة السلام يمثلون سندا إضافيا ليس فقط للأمم المتحدة ولكن أيضا للمجتمع الدولي، وبدونهم سيكون من المستحيل توفير الحماية للمدنيين في أوضاع صعبة للغاية. 

ولهذا، قال الأمين العام إنه أنشأ، خلال أول أسبوع له في المنصب، فرقة عمل رفيعة المستوى لوضع مقترحات جديدة طموحة لمنع حدوث هذه الآفة تحت راية الأمم المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، حدد أربعة التزامات رئيسية وردت في تقريره الأول، الذي صدر في وقت سابق من هذا العام.

وأضاف “أولا، يجب أن نرفع صوت الضحايا؛ ونضع حقوقهم وكرامتهم في طليعة جهودنا؛ ونتصدى للوصم والتمييز الذي يواجهونه. ثانيا، يجب أن نضع حدا لإفلات مرتكبي الاستغلال والانتهاك الجنسيين من العقاب. ثالثا، يجب أن نستفيد من حكمة وتوجيه جميع المتضررين والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية وأن نبني شبكة دعم متينة. ورابعا، يجب علينا زيادة الوعي في جميع أنحاء العالم وزيادة شفافيتنا حول هذه القضية.”

وأكد السيد غوتيريش الحاجة إلى زيادة عدد النساء العاملات في الميدان، من المجال الإنساني إلى عمليات السلام. إذ أظهرت التجارب أنه كلما زادت مشاركة المرأة زاد الإبلاغ عن الانتهاكات وانخفضت الحوادث بشكل عام، بحسب ما جاء في التقرير. 

وفي هذا الصدد، عول الأمين العام على الدول الأعضاء لدعم جهود الأمم المتحدة في تحقيق هذه الأهداف المشتركة ودعم الالتزامات الدولية لضمان المساءلة وتشجيع زيادة الشفافية في العمليات القانونية والإدارية. 

كما أعلن غوتيريش عن تعيين السيدة جين كونورز، لتكون أول مدافعة أممية عن حقوق الضحايا على الإطلاق، والذي سيتمثل دورها في توفير الحماية والدعم وتوفير الوصول إلى العدالة. وبالإضافة إلى ذلك، ذكر غوتيريش عدة مبادرات أخرى جارية.

وقال “يسعدني أن أعلن أن العديد من الدول الأعضاء قد وقعت على اتفاق طوعي مع الأمم المتحدة بشأن التزامنا المتبادل بمنع الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وتتواصل المشاورات. وأحث الجميع على المشاركة في هذه المشاورات والانضمام إليها. ثانيا، لقد أنشأنا ’ دائرة القيادة‘ كوسيلة لرؤساء الدول والحكومات لإظهار العزم والالتزام على أعلى مستوى سياسي للوقوف معنا ضد هذه الآفة. ثالثا، سأنشئ مجلسا استشاريا للخبراء الخارجيين وممثلين عن المجتمع المدني.” 

وقد أعرب الأمين العام عن امتنانه العميق لمساهمات الدول الأعضاء في الصندوق الاستئماني للضحايا، وحث الجميع على دعم هذه المبادرة. 

وختاما قال غوتيريش، “لن نتسامح مع أي شخص يرتكب أو يتغاضى عن الاستغلال والانتهاك الجنسيين.”