وصول عدد الحالات المشتبه في إصابتها بالكوليرا في اليمن إلى 500 ألف

من الأرشيف: ارتفاع عدد المصابين بالكوليرا في اليمن. الصورة: منظمة الصحة العالمية.

2017/8/14

وصل عدد المرضى الذين يشتبه في إصابتهم بالكوليرا في اليمن إلى خمسمئة ألف هذا العام، فيما لقي ألفا شخص مصرعهم منذ بدء الانتشار السريع للمرض في نهاية أبريل/نيسان.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن انتشار الكوليرا قد تباطأ بشكل كبير في بعض المناطق مقارنة بمستويات الذروة، إلا أن المرض مازال ينتشر بسرعة في المقاطعات التي ظهر فيها مؤخرا والتي تسجل أكبر عدد من حالات الإصابة.

وفي هذا الصدد قالت المتحدثة باسم المنظمة فضيلة الشايب، في حوار مع أخبار الأمم المتحدة: 

“الحقيقة أن هذا العدد كبير وعدد الوفيات أيضا كبير، وصل إلى 1972 حالة وفاة منذ شهر أبريل، ولكن المهم أيضا الإشارة إلى أن هناك انخفاضا كبيرا في عدد حالات الكوليرا في بعض المناطق في اليمن ولكن العدد يتزايد في مناطق أخرى. لا يوجد توازن بين كل مناطق اليمن، في بعض الأماكن هناك انخفاض، وفي بعض الأماكن الأخرى هناك زيادة في حالات الكوليرا والإصابة المشتبه بها. وهذا لأن البلد كما تعرفون يمر بأزمة إنسانية كبيرة، ملايين الناس لا يجدون المياه النظيفة كما توقف جمع النفايات في المدن الرئيسية، بالإضافة إلى أن نصف المرافق الصحية في اليمن مغلقة ولا تعمل بسبب التدهور والأضرار والدمار ونقص الأموال.” 

وبالرغم من أن تفشي وباء الكوليرا في اليمن هو الأكبر في العالم الآن، أكدت السيدة الشايب أن التصدي له ليس صعبا، بل على العكس هو أمر سهل إذا توفرت الموارد اللازمة لذلك.

 

“الكوليرا رغم أنه مرض مخيف ولكنه أيضا مرض قديم ونعرف كيف نحتويه وكيف نعالجه، لأن العلاج موجود. هو مرض من الممكن ألّا تصل حالة المصاب به إلى الخطر والموت في 99% من الحالات إذا وصل هذا الشخص إلى مستشفى أو مركز صحي. هو مرض من الممكن أن يعالج بسهولة. ولكن بما أن النظام الصحي مدمر، فيمكن فهم هذا العدد الهائل. من الممكن التخفيف من هذه الحالات، وقد استطعنا فعل ذلك في بعض محافظات اليمن، ولكن الحقيقة تقال، تظهر في اليمن 5000 حالة جديدة من الكوليرا كل يوم.” 

ويكافح القطاع الصحي المنهار لمواكبة هذا الوضع، في ظل إغلاق أكثر من نصف المنشآت الصحية بسبب الدمار أو نقص التمويل. وذكرت المنظمة أن 30 ألف شخص من العاملين في المجال الطبي لم يتلقوا رواتبهم منذ نحو عام.

وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غبريوسيس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن العاملين في المجال الطبي في اليمن يعملون في ظروف مستحيلة، إذ يصاب الآلاف بالأمراض فيما لا توجد مستشفيات أو أدوية أو مياه نظيفة كافية.

 

وأضاف أن الأطباء والممرضين في اليمن هم عصب الاستجابة الصحية، وبدونهم لا يمكن لمنظمة الصحة العالمية فعل أي شيء. وشدد على ضرورة أن يتلقوا رواتبهم ليتمكنوا من مواصلة العمل لإنقاذ الأرواح.