أوبراين: مجلس الأمن فشل بوضوح في صون السلم والأمن الدوليين في اليمن

الصورة: UN Photo/Eskinder Debebe

12 يوليو 2017 – إذاعة الأمم المتحدة

لا تزال الكوليرا وخطر المجاعة ينتشران بشكل حاد في جميع محافظات اليمن باستثناء محافظة واحدة. وفي خضم ذلك، يكافح ملايين الناس الصراع والفقر والصعوبات الاقتصادية اليومية يوميا من أجل البقاء على قيد الحياة.

هذا بحسب ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، الذي تحدث أمام مجلس الأمن الدولي صباح اليوم الأربعاء في اجتماع حول الوضع الإنساني في اليمن، قائلا إن هناك سبعة ملايين شخص، من بينهم 2.3 مليون طفل دون الخامسة من العمر يعانون من سوء التغذية، وعلى حافة المجاعة ومعرضون للأمراض ويتعرضون في نهاية المطاف لخطر الموت البطيء والمؤلم.

وأضاف أن أكثر من 120 شريكا في المجال الإنساني يقومون بتقديم مساعدات في اليمن إلى خمس مناطق، هي عدن والحدیدة وإب وصعدة وصنعاء. ومنذ بداية العام الجاري وحتى أبريل، وصل الشركاء في المجال الإنساني إلى 4.3 مليون شخص.

“ما يقرب من 16 مليون شخص لا يحصلون على ما يكفي من المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وتم الإبلاغ عن أكثر من 320 ألف شخص يشتبه في إصابتهم بالكوليرا في جميع مقاطعات البلد عدا واحدة. وقد لقى ما لا يقل عن 1740 شخصا مصرعهم بالفعل بسبب هذا المرض الذى يمكن الوقاية منه بشكل تام. وربما أكثر من ذلك بكثير في مناطق نائية من اليمن لا يمكننا الوصول إليها.”

وحذر أوبراين من أن النقص في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن، الذي بلغ 33% فقط حتى الآن، قد دفع بالعاملين في المجال الإنساني إلى استخدام موارد مخصصة لمعالجة الأمن الغذائي أو سوء التغذية لمكافحة تفشي الكوليرا غير المسبوق الذي زاد عن التقديرات الأولية.

وبينما كرر وكيل الأمين العام دعوته إلى ضمان توفير التمويل الكافي للمساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، حث على دفع رواتب الموظفين الحكوميين فورا، ولاسيما حوالي 30 ألف عامل في المجال الصحي الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ عام تقريبا.

“يجب إعادة فتح المرافق الصحية وإعادة تشغيلها. من شأن عدم القيام بذلك أن يؤدي بالتأكيد إلى مزيد من الوفيات التي يمكن تفاديها. وفي نهاية المطاف، لا يمكن للأمم المتحدة والشركاء أن يحلوا محل موظفي الدولة. ليس هناك وقت لنخسره لتوفير هذه المدفوعات… يجب على المجتمع الدولي أن يفعل المزيد، فالكلمات غير كافية لضمان مثول الأطراف لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي. هذا المجلس يتحمل المسؤولية الرئيسية عن هذا، فضلا عن مسؤوليته في صون السلم والأمن الدوليين، والذي بصراحة فشل بوضوح في اليمن. نحو 20 مليون شخص يعتمدون على عملكم الملموس لإنهاء الصراع.”