اليونيسف: الصراع في اليمن ساهم في سرعة انتشار الكوليرا

16/5/2017

من بين أكثر من 11 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالإسهال في جميع أنحاء اليمن، تم التأكد من إصابة أكثر من 250 شخصا بمرض الكوليرا، وفقا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

وذكرت المنظمة أن عدد الوفيات الناجمة عن الكوليرا والإسهال المائي الحاد ارتفعت لتصل إلى 186 وفاة، مع وجود أكثر من 14 ألف حالة إصابة مشتبه فيها في 14 محافظة بأنحاء اليمن.

وأشارت المنظمة إلى أن 2.2 مليون طفل في اليمن يعانون من سوء التغذية الحاد، منهم 460 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الشديد، ولهذا السبب فإن انتشار الكوليرا يمثل خطرا كبيرا على الأطفال.

وفي هذا الشأن، قال كريستوف بوليارك، المتحدث باسم اليونيسف في جنيف:

“أكثر من مئة وثلاثين شخصا لقوا مصرعهم، ومن المؤكد أن بعض الوفيات حدثت بسبب الكوليرا. وحتى هذا اليوم، توجد 25% من الحالات في صنعاء، ثلثها بين الأطفال.”

وتكافح المستشفيات ومراكز العلاج من أجل التعامل مع أعداد كبيرة من المرضى القادمين من جميع أنحاء البلاد، ويزيد الوضع سوءا نقص عدد الأطباء والممرضين الذين لم يتلق الكثير منهم أجورهم منذ شهور، كما أن هناك نقصا في المستلزمات الطبية.

ونتيجة لأكثر من عامين من الصراع، انهارت الخدمات الاجتماعية الأساسية في البلد، بما في ذلك قطاع الصحة وخدمات المياه وإدارة النفايات الصلبة والسائلة، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية وتدهور الأحوال المعيشية للأسر. وهذه كلها عوامل ساهمت في الانتشار السريع للكوليرا.

وأضاف بوليارك:

” السلطات الصحية ومنظمتا اليونيسيف والصحة العالمية جنبا إلى جنب مع شركاء الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، يبذلون قصارى جهدهم للاستجابة للأزمة ولكن نطاق الإصابة يستمر في الزيادة، وبالتأكيد فإن هذه الفاشية أصبحت أكثر عدوانية بكثير من الموجة الأخيرة التي شهدها اليمن في تشرين الأول / أكتوبر عام 2016 .”