منظمة الصحة العالمية تحذر من النقص الخطير في الإمدادات الطبية في اليمن

28/3/2017

هناك ما يقرب من 18.8 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية و 14.8 مليون بحاجة لخدمات الرعاية الصحية. ويشمل ذلك أكثر من مليوني شخص نزحوا داخليا.

هذا ما صرّح به طارق ياسرفيتش، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في جنيف اليوم.

وأشار إلى أن استمرار القتال في أجزاء من محافظات تعز، ومأرب، والجوف وحجة، وصنعاء، يعوق إيصال الخدمات الصحية ونقل الأدوية المنقذة للحياة والإمدادات الطبية.

كما يفتقر نحو 14.5 مليون شخص إلى إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المعدية مثل الإسهال المائي الحاد والملاريا والجرب. ولا يزال مطار صنعاء الدولي مغلقا، مما يحرم آلاف اليمنيين من مغادرة صنعاء أو الوصول إليها. وهذا يشمل بعض المرضى المصابين بالسرطان والأمراض المزمنة الأخرى.

وأوضح ياسرفيتش أنه “على الرغم من الدعم الكبير الذي تقدمه منظمة الصحة العالمية والشركاء في المجال الصحي، لا يزال هناك نقص خطير في الأدوية والإمدادات الطبية، ولا سيما في أكثر المحافظات تضررا. ويعد تقديم الرعاية الجراحية للمصابين تحديا بسبب النقص الحاد في عدد العاملين الصحيين المتخصصين في ظل الأزمة المالية وعدم وجود ميزانية تشغيلية في وزارة الصحة.”
وأشار إلى أن هناك نقصا في الأدوية اللازمة لمرض السكري وارتفاع ضغط الدم والسرطان والأمراض المزمنة الأخرى، بالإضافة إلى النقص الحاد في الإمدادات الطبية الحرجة – ومنها مجموعات الصدمات والأدوية وأكياس الدم وغيرها من الضروريات.

كما أعلن ارتفاع معدل الإصابة بالملاريا وحالات مشتبه فيها لحمى الضنك. وقال إنه في عام 2016، تم الإبلاغ عن أكثر من 28 ألف حالة يشتبه في إصابتها بحمى الضنك وأكثر من 218 حالة يشتبه بإصابتها بالملاريا في اليمن.

وقد ارتفعت معدلات سوء التغذية، حيث يعاني نحو 462 ألف طفل من سوء التغذية الحاد ويتعرضون لمضاعفات تهدد حياتهم. وأكثر من نصف المرافق الصحية في اليمن حاليا مغلقة أو تعمل جزئيا. كما تضرر أو دمر ما لا يقل عن 274 مرفقا صحيا نتيجة للصراع، فيما قتل 13 عاملا في المجال الصحي وأصيب 31 آخرون.

وقال المتحدث باسم المنظمة إن هناك مخاوف متزايدة بشأن احتمال إغلاق المركز الوطني للأورام في الحديدة بسبب نقص الموارد والإمدادات الطبية، مما يعرض حياة الآلاف من مرضى السرطان في الحديدة والمحافظات المجاورة للخطر. ومع اقتراب موسم الصيف، تحذر المستشفيات العامة والمرافق الصحية في المناطق الساحلية مثل محافظة الحديدة من أثر تعطيل الكهرباء، وخاصة في المجالات الحيوية مثل وحدة العناية المركزة وغرف العمليات.

وذكر أن الأولويات الصحية الآن تتمثل في الوقاية من الأمراض السارية ومكافحتها، بما في ذلك التحصين ورصد الأمراض والاستجابة للفاشيات وضمان الحصول على الخدمات الصحية ذات الأولوية. و تعزيز نظام الإحالة لحالات الطوارئ الجراحية والطبية، مع إعطاء الأولوية لمرضى الصدمات النفسية وحالات الولادة الطارئة والحفاظ على خطوط مصادر الإمدادات الأساسية.