الأمين العام يناشد القادة العرب تشكيل عالم عربي قادر على حل خلافاته عبر الحوار والتعاون

29/3/2017

خلال زيارته الثانية لمنطقة الشرق الأوسط منذ توليه منصبه في شهر يناير/كانون الثاني، أكد الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن الأمم المتحدة تولي أهمية كبرى لشراكتها مع جامعة الدول العربية.

وأشار، في خطابه أمام القمة العربية المنعقدة في الأردن، إلى الصراعات والنزوح بأنحاء المنطقة.

“بأنحاء العالم، تواجه المجتمعات العربية والمسلمة تزايدا في التحامل ضدها. ويقع الكثيرون في فخ الاعتقاد بأن الأعمال المستنكرة المرتكبة من قبل داعش والقاعدة مدفوعة بالإسلام، فيما أنها أعمال تتحدى الإيمان. إن المسلمين هم الضحايا الرئيسيون لتلك الأعمال. والكثيرون من القادة السياسيين الشعبويين، لأسباب قصيرة النظر ومغرضة، يشوهون الإسلام وينشرون كراهية المسلمين، ويخدمون الجماعات الإرهابية والمتطرفة.”

وأضاف غوتيريش أن تجربته أثناء عمله مفوضا ساميا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أظهرت له الطبيعة الحقيقية للإسلام فيما كانت الدول العربية تستقبل بسخاء الفارين من العنف والاضطهاد.

وقال إن حماية اللاجئين متجذرة بعمق في تقاليد شبه الجزيرة العربية. واستشهد بآية من سورة التوبة عن توفير الأمن للجميع، وقال إن القانون الدولي للاجئين لا يحتوى على شيء لم يعكسه القرآن الكريم والأحاديث النبوية.

وأضاف أن العالم بحاجة إلى نفس هذه الروح في هذا المنعطف الدقيق للشعوب المتنوعة بالمنطقة.

الوحدة العربية

وأضاف غوتيريش في كلمته، أنه يأتي إلى القمة العربية وهو يشعر بالأمل القوي في المستقبل:

“أناشد قيادتكم تشكيل عالم عربي جديد قادر بنفسه على معالجة وحل خلافاته عبر الحوار والتعاون. إن الانقسام في العالم العربي فتح الباب للتدخل الأجنبي، وانعدام الاستقرار، والتوترات الطائفية والإرهاب. إن الوحدة تحظى بأهمية حاسمة في هذا الوقت من التحولات والاضطرابات.”

وأكد غوتيريش استعداده والأمم المتحدة للعمل مع الدول العربية، مشيرا إلى أولوياته المرتبطة بشكل مباشر بالشراكة مع الجامعة العربية، من تعزيز منع نشوب الصراعات إلى استدامة السلام، والنهوض بالتنمية الجامعة والمستدامة.

سوريا

وانتقل غوتيريش إلى الحديث عن الصراع في سوريا، وقال إن الوقت قد آن لإنهاء هذا الصراع. وأعرب عن أمله في أن تفضي عملية الأستانة إلى وقف فعال لإطلاق النار. مؤكدا أن الأمم المتحدة ستفعل كل ما يمكن لإنجاح المحادثات الدائرة في جنيف لتؤدي إلى مفاوضات حقيقية.

العراق

وبالنسبة للعراق، رحب الأمين العام بالتقدم المحرز في استعادة الأراضي التي سيطر عليها تنظيم داعش بما في ذلك الموصل. وأكد الاستعداد للعمل مع رئيس الوزراء وجميع القادة العراقيين باتجاه نظام حكم جامع وغير طائفي تشعر في إطاره جميع المجتمعات بأنها ممثلة وتحظى بالاحترام والأمان.

وأكد الأمين العام اعتقاده بأن العمل المشترك يمكن أن يؤدي إلى إخراج اليمن وليبيا من دائرة العنف والصراع خلال عام 2017.