مكتب حقوق الإنسان يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في ادعاءات الانتهاكات باليمن

23/3/2017

قالت كيت غيلمور نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن اليمن يشهد إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية من صنع البشر في العالم.

وأمام مجلس حقوق الإنسان أشارت غيلمور، في تحديث شفهي لتقرير المفوض السامي حول اليمن، إلى احتياج أكثر من 21 مليون شخص أي 82% من عدد السكان إلى المساعدات الإنسانية.

كما يواجه 14 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي، ويعاني 1.3 مليون طفل من سوء التغذية الحاد. ويبلغ عدد المشردين داخليا في اليمن نحو 3 ملايين شخص، فيما لحقت أضرار بالغة بالبنية الأساسية والاقتصاد.

وقالت غيلمور أمام المجلس إن الظروف المعيشية في اليمن بائسة ومؤسفة.

“مر عامان على تصعيد الصراع، وتفيد المعلومات التي جمعها مكتبي بمقتل ما لا يقل عن 4726 مدنيا وإصابة 8217 على الأقل بحلول الخامس عشر من يناير/كانون الثاني 2017. وأود التأكيد على أن تقديراتنا تقل بكثير عن تلك المنشورة من قبل جهات أخرى، لأننا في إطار أسلوبنا الصارم لا نسجل الإصابات إلا بعد تأكيد حدوثها من عدة مصادر أو من قبل قريب للضحية.”

وأضافت غيلمور أن غياب الحل السياسي ذي المصداقية، واستمرار تصاعد العنف خلال الأشهر الثلاثة الماضية، يقوضان آفاق التوصل إلى وقف لإطلاق النار واستئناف المساعدات الإنسانية.
وشجعت المسؤولة الدولية المفوضية اليمنية الوطنية على تحقيق تقدم على مسار جميع أصعدة ولايتها بالتحقيق في ادعاءات انتهاكات القانون الدولي والقانون اليمني.

وأشارت كيت غيلمور إلى أن السلطات الفعلية في صنعاء أعلنت أنها لن تتعاون مع المفوضية الوطنية أو أي فريق تابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يكلف بتطبيق قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 33/16 المتعلق باليمن.

وحث مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات الفعلية في صنعاء على إعادة النظر في قرارها، ودعا جميع الأطراف إلى تنفيذ تعهداتها بالتعاون مع المكتب والمفوضية الوطنية.

وأشارت غيلمور إلى رفض البعض لتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في ادعاءات الانتهاكات في اليمن، تخوفا من احتمال أن يقوض ذلك المفوضية الوطنية.

ولكنها أكدت عدم وجود أسباب مقنعة تمنع عمل لجنتي التحقيق الدولية والوطنية في نفس الوقت.

وأضافت ” المفوضية الوطنية فشلت حتى الآن في الوفاء بالمعايير التي يتعين أن تمتثل لها من أجل تنفيذ مهامها بمصداقية. إن مطبوعتها الأولى لم تفشل فقط في الامتثال للحياد والمعايير الإجرائية المعترف بها دوليا ولكن المفوضية لم توضح كيف يمكن لعملها تيسير وضع آليات للمحاسبة.”

وجددت غيلمور دعوة المفوض السامي لحقوق الإنسان لتشكيل لجنة تحقيق دولية ومستقلة في جميع ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في اليمن، بغض النظر عن مرتكبي تلك الانتهاكات.