مبعوث الأمم المتحدة في اليمن يسعى لإيجاد حل سياسي خلال اجتماعات في القاهرة

اللاجئون من اليمن في أوبوك، شمال جيبوتي. المصدر: مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين / ها. ماكنيش

اللاجئون من اليمن في أوبوك، شمال جيبوتي. المصدر: مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين / ها. ماكنيش

2015/8/4

 التقى مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مع المسؤولين في القاهرة كجزء من الجهود الجارية للتوصل إلى حل سياسي للصراع الذي أدى إلى ما يزيد قليلا عن 1900 حالة وفاة بين المدنيين منذ اندلاع القتال في مارس/ آذار، وتسبب في فرار ما يقرب من 100 ألف شخص من البلاد.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي للصحفيين في جنيف أن إسماعيل ولد الشيخ أحمد التقى مع الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، وتبادلا وجهات النظر حول الوضع في اليمن وعملية السلام. ونقل السيد فوزي عن الأمين العام قوله إن “الجامعة، ستنظر بجدية في مسألة المراقبين، في حالة وقف إطلاق النار”. وأثناء وجوده في العاصمة المصرية، التقى المبعوث الخاص أيضا مع الأمين العام ونائب الأمين العام والقادة الرئيسيين للمؤتمر الشعبي العام. وقال السيد فوزي إن “المبعوث الخاص لا يزال يشعر، كما أوضح في جنيف، أن هناك زخما لإيجاد حل سياسي وأنه يعمل على دفع جميع الأطراف في هذا الاتجاه.” وسيتوجه السيد ولد الشيخ أحمد قريبا الى عٌمان لعقد اجتماعات، تليها زيارة إلى المملكة العربية السعودية، قبل أن يتجه إلى نيويورك لتقديم إحاطة إلى مجلس الأمن. وفي الوقت نفسه، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم إن ما يقرب من 100 ألف شخص فروا من اليمن منذ اندلاع الصراع في أواخر مارس/ آذار، إلا أن استجابة الوكالة الإقليمية لهذا التدفق تفتقر إلى التمويل. وقال أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي في جنيف، “بسبب قلة التمويل أيضا لتنفيذ عمليات داخل اليمن تشعر المفوضية بالقلق من أن تقديم المساعدة هناك، وكذلك للاجئين الفارين من البلاد، بات في خطر إذا لم يتم تأمين تمويل إضافي قريبا.” وكانت المفوضية قد طلبت توفير 105.6 دولار أمريكي للاستجابة لحالات الطوارئ داخل اليمن. ولم تتلق سوى 23 في المائة من المبلغ. ويستمر الصراع في التسبب بالوفيات والإصابات والأضرار للمنازل والبنية التحتية. وأفاد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، اليوم، بأن عدد القتلى المدنيين في اليمن قد ارتفع إلى 1916 على الأقل، مع إصابة 4186 آخرين بجراح منذ تصاعد حدة الصراع المسلح في مارس/ آذار. وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، وقع هجومان “مدمران بشكل خاص” في المناطق السكنية، وفقا للمتحدثة باسم المفوضية سيسيل بويي. ففي 19 يوليو تموز لقي 95 مدنيا من بينهم 29 طفلا، مصرعهم وأصيب 198 في منطقة الغليل السكنية في عدن، والتي تعد موطنا للمهمشين في اليمن. وفي 24 يوليو تموز قتل 73 مدنيا على الأقل، من بينهم 11 طفلا، وأصيب 93 عندما مهاجمة مجمعين سكنيين في تعز. ووفقا لشهود عيان، تعرض المجمعان إلى قصف بتسعة صواريخ. وتعمل المفوضية على التحقق من التقارير حول مصدر هذه الهجمات. وقالت السيدة بويي، “نشعر أيضا بقلق بالغ إزاء الهجمات ضد البنية التحتية المدنية، بما في ذلك أماكن العبادة والمستشفيات والمدارس”. وأضافت، “نحث جميع الأطراف، مرة أخرى، على العمل على ضمان التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية في جميع الأوقات، والامتثال لمبدأ التناسب عند القيام بعمليات عسكرية واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة من أجل تجنب أو تقليل أثر العنف على المدنيين “.